فنيتسيا
كتب : سليمان محاميد - مهندس معماري
| 9/6/2009 |
تقع مدينة فنيتسيا في شمال شرق ايطاليا وهي تطل على بحر الادرياتيك. عدد سكانها اليوم لا يتعدى ال 50,000 نسمة وهو في تراجع مستمر حيث كان عدد سكانها قبل 25 عاماَ ما يقارب 120,000 نسمة وهذا نتيجة خصوصية المدينة وعدم ملائمتها لعصرنا هذا. لكنها تبقى المدينة الاكثر تميزاً في العالم وعبر التاريخ حيث طبيعتها المائية ومبانيها الساحرة فهي اكثر المناطق رومانسية في العالم اذ يدخلها يومياً عشرات الاف الزائرين.
تقع هذه المدينة على 492 جزيرة صغيرة محاطة بقناوات ماء تصب في نهرها الرئيسي ( قنال جراندي).هناك 460 قصرا وعمارة تاريخية تطل على "القناة جراندي" وتوجد في المدينة 91 كنسية تمتاز بزخرفتها المتميزة وجمالها النادر.
مما يخص هذه المدينة هو وسائل النقل حيث تحل محل الشوارع المعبدة القناوات المائية ومحل السيارات السفن والبواخر الصغيرة التي تشكل وسيلة النقل الرئيسية والوحيدة في المدينة, فترى التاكسي وسفينة الشرطة والباص تسير في القناة بكل دقة وهدوء.
كانت هذه المدينة محط انظار جميع الشعراء والفنانين عبر التاريخ وكانت محط انظار وامل جميع العشاق لقضاء ليال من العمر فيها وفي اروقتها الجميلة. جمال هذه المدينة في الليل لا يقل سحراً عنه في النهار حيث تناسق الاضواء مع مياه القنوات المباني الجميلة.
لقد كتب في هذه المدينة الشاعر احمد شوقي قصيدة الجندول التي سحرت عبد الوهاب الذي اصر ان يلحنها ويغنيها بعد زيارته لها ..... وهكذا كان.....يقصد هذه المدينة حوالي الف عريس وعروس سنوياً من جميع ارجاء العالم للزواج فيها ففي مبنى البلدية توجد قاعة خصيصاً لهذه الحاجة حيث يترأس مراسيم الزواج رئيس البلدية او من ينوب عنه.
توجد هناك علاقة تاريخية بين البندقية وبلاد الشرق. تلاحظ هذه البصمة في ملامح المدينة ولا سيما واجهات مبانيها وفي تسميتها ( البندقية ) لانها تشبها في خريطة مسطحها حبة البندق.غير العلاقة التاريخية بين البندقية والشرق توجد هناك علاقة خاصة وتوأمة بين البندقية ومدينة عكا.
من البصمات التاريخية لعكا في البندقية هي الرخام في واجهة واعمدة الكنيسة الرئيسية في المدينة ( كاتادرالية سان ماركو ) التي تقع في ساحة سان ماركو وسط المدينة.المواقع الرئيسية للزيارة في المدينة هي ساحة سان ماركو والكنيسة, جسر الريالتو, الاكاديميا, دار الاوبرا, الكازينو, وجزيرة مورانو الشهيرة التي تتميز في صنع التحف الزجاجية.
مهما اطلت واجتهدت لايصال صورة للقارىء عن هذه التحفة وعن هذا المتحف المفتوح يبقى الحبر الاسود او أي لون حبر على اجمل ورق عاجزاً عن وصف جمال هذه البقعة المتميزة فزيارتها ستجعل من كلماتي هذه مجرد حروف بلا معنى .
سليمان محاميد - مهندس معماري
ام الفحم
للمزيد من مقالات زاوية شهر العسل
|